مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
179
الواضح في علوم القرآن
أوشك أن يسبق عصره في بعض لمحاته الموفّقة ، التي نفذ بها إلى إدراك الجمال الفني في كتاب اللّه تعالى . وكان أنفذ حسّا وأكثر توفيقا من كل من كتبوا في هذا الباب على وجه العموم حتى في العصر الحديث . 7 - ومن أشهر من كتب في هذا الموضوع حديثا : أ - مصطفى صادق الرافعي ( 1297 - 1356 ه ) ألّف في هذا كتابه ( إعجاز القرآن ) . وهو - كما قال مؤلفه - كان هذا الكتاب مبحثا من مباحث كتابنا الكبير ( تاريخ آداب العرب ) . ثم أفردناه ليكون كتابا بنفسه تعمّ به المنفعة ويسهل على الناس تناوله . وهو خير ما كتب حديثا في هذا الموضوع ، وقد عني فيه مؤلفه عناية خاصّة بالنظم الموسيقى في القرآن ، وفيه كلمات رائعة ولمحات موفقة في فهم كتاب اللّه عز وجل ، حتى قال فيه أحد المقرّظين له : يجب على كل مسلم عنده نسخة من القرآن أن تكون عنده نسخة من هذا الكتاب . ب - سيد قطب المتوفى سنة ( 1965 م ) وهو من خير من ألّف وكتب في هذا الباب حديثا ، ومؤلفاته من أروع ما كتب ، فقد عالج رحمه اللّه تعالى نواحي خاصة من إعجاز القرآن ، فأبدع فيها وأجاد ، ومن خير آثاره في ذلك : ( التصوير الفني في القرآن ) ففيه تخريجات ذكية ، واستنباطات سديدة ، وأفكار ناضجة ، في استلهام الجمال الفني القرآني بأسلوب مشرق جذّاب . ومثله كتاب : ( مشاهد يوم القيامة في القرآن ) . هذا إلى جانب تفسيره : ( في ضلال القرآن ) وما فيه من لمسات ونفحات تشير إلى عظمة كتاب اللّه تعالى وسر إعجازه وروعة بيانه .